الأربعاء، 8 أبريل 2009

من وصايا الجدّات


أجدني اليوم بعد أن فقدت جدتَيَّ وكأني افتقدت كنزا ثمينا لم أكن أعلم قيمته علمي بها اليوم..
فمن الأمثال المتداولة بين النساء الأمازيغيات، والذي كانت تردده جدتي رحمها الله في عدة مناسبات، مثل يقول ما معناه "المرأة اللبيبة لا تذكر للنساء محاسن زوجها أو رحاها"
وقد يستغرب المرء من ذكر الرحى والزوج فما العلاقة بينهما؟
إن أكثر ما يروج من أحاديث بين النساء يكون حول البيت والزوج والأولاد، والمتاعب اليومية المتعلقة بهم، وقد يجرّ إحداهن الكلام للافتخار مثلا بمزايا زوجها، أو الافتخار بامتلاك ما لا تمتلكه أخريات من أثاث وغيره..
وما ذِكر الرحى في المثل إلا لكونه كان من الأدوات المنزلية المستخدمة بشكل يومي، وكان من الصعب على النساء آنذاك حيازة رحىً بدون عيوب، فكنّ كثيرا ما يشتكين لبعضهن من عسر استخدامه..
خلاصة القول وحتى لا أخرج عن موضوع المثل، أن الكلام والثرثرة عن مزايا الزوج وبشكل يومي قد يُطمع فيه بعضهن، وستجد الزوجة نفسها ضرّة في أحسن الحالات، وهذا ما لا ترضاه أغلب النساء، أما إن هي ذكرت مزايا رحاها فسوف تنهال عليها الطلبات لإستعارته، لتجد نفسها يوما بدون رحىً فإما ان يُعْطَب وإما أن يختفي في بيت من بيوت الجارات..
هكذا كانت النساء يعلّمن بناتهن المحافظة على بيوتهن، وقد قالها قبل ذلك رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم:
فعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" رواه الطبراني

أم عبد الرحمان

0 التعليقات:

إرسال تعليق